أبي النصر أحمد الحدادي

388

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب « بلى » - إن سئل عن قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلى « 1 » . فقوله : بَلى إلى ما ذا يرجع ؟ - الجواب : قلنا - وباللّه التوفيق - : علينا أن نبيّن أولا حكم « بلى » وما موضعه . قيل : إنّ « بلى » له ثلاث مواضع : - أحدها : أن يأتي بعد كلام منفي . - والثاني : بعد استفهام منفي . - والثالث : بعد نهي مجرد . لأنّ « بلى » و « بل » لاستدراك غلط تقدمهما ، أو لردّ كلام سبق وإثبات كلام آخر أمّا ما جاء بعد استفهام منفي فكقوله تعالى : قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ : بَلى « 2 » وكقوله : أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا : بَلى « 3 » وقوله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 75 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 260 . ( 3 ) سورة الأنعام : آية 30 .